محمد تقي النقوي القايني الخراساني

295

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بأمر من اللَّه تعالى والمفروض انّ عمر أيضا قد رأى ذلك منه ( ص ) فتقسيم - الأموال منه على سبيل التّفاضل اجتهادا منه مضافا إلى انّه خلاف ما فعله الرّسول اجتهاد في مقابل النّص وهو كما ترى . الثّالث - قال اللَّه تعالى ، * ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ ا للهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) * ، ومعلوم انّ التّأسى به ( ص ) انّما يكون في الافعال والاعمال فيجب على من كان متأسّيا به صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ان لا يخالفه في افعاله واعماله ومن جملة اعماله ( ص ) تقسيم الأموال بينهم بالسّوية فمن خالفه فيه لا يكون متأسّيا به وحيث انّ عمر ابن الخطَّاب خالفه فيه خرج من التّأسى به فكيف كان خليفة له ( ص ) ومقام الخلافة أعظم وأشرف . الرّابع - قال * ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه ُ وَما نَهاكُمْ عَنْه ُ فَانْتَهُوا ) * ، وممّا آتانا الرّسول هو تقسيم الأموال بالسّوية فوجب الاخذ به وعمر بن الخطَّاب لم يأخذ به بل تركه وخالفه ولا شكّ انّ مخالفة الرّسول فسق والفاسق لا يليق بالإمامة وهو المطلوب . الخامس - انّا إذا قلنا بجريان الاجتهاد وصحّته في هذا المقام مع وجود النّص والسّيرة على خلافه فلا بدّ لنا من القول به في تمام الموارد لعدم القول بالفصل فيلزم أن تكون البدع المحدّثة في الاسلام كلَّها صحيحة لجريان الاجتهاد بهذا المعنى فيها وهذا يوجب قلب الاحكام بحذافيرها وانتحال كلّ عمل قبيح إلى الاسلام فسبّ معاوية ابن أبي سفيان أمير المؤمنين وأمره -